السيد محمد حسين الطهراني
71
معرفة الإمام
يقولون لحقيقة الإنسان : روح الإنسان ، لأنه قابل للوصول إلى مقام الروح ، وإلّا فإنّ الروح ليست اسماً وعَلَماً لحقيقة الإنسان . « 1 » يقول السيّد حيدر الآمليّ : وصاحب هذا المقام هو مرجع الكلّ ، ومبدؤه ومصدر الكلّ ومنشؤه . هو المبدأ وإليه المنتهى المعبّر عنه : لَيْسَ وَراءَ عَبَّادَانَ قَرْيَةٌ . « 2 » وإليه تستند كلّ العلوم والأعمال ؛ وإليه تنتهي جميع المراتب والمقامات ، نبيّاً كان ( صاحب هذا المقام ) أو وليّاً أو وصيّاً أو رسولًا . الولاية المطلقة لأمير المؤمنين عليه السلام وباطن هذه النبوّة هو الولاية المطلقة ؛ والولاية المطلقة هي عبارة عن حصول مجموع هذه الكمالات بحسب الباطن في الأزل ؛ وإبقاءها إلى الأبد ؛ كقول أمير المؤمنين عليه السلام : كُنتُ وَلِيّاً وَآدَمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ . وكقول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أنا وَعلى مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ . وكقوله فيه : خَلَقَ اللهُ رُوحِي وَرُوحَ عَلِيّ بْنِ أبي طَالِبٍ قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ بِألْفي عامٍ - الحديث . وكقوله فيه : بُعِثَ عَلِيّ مَعَ كُلِّ نَبِيّ سِرّاً وَمَعِيَ جَهْراً . ولاقتضاء هذه المرتبة ، قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة البيان : أنَا وَجْهُ اللهِ ؛ أنَا جَنْبُ اللهِ ؛ أنَا يَدُ اللهِ ؛ أنَا الْقَلَمُ الأعلى ؛ أنَا اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ ؛ أنَا الْكِتَابُ الْمُبِينُ ؛ أنَا الْقُرآنُ النّاطِقُ ؛ أنا كهيعص ؛ ألم ذَلِكَ الْكِتَابُ ؛ أنَا طَاءُ الطَّوَاسِيمِ ؛ أنَا حَاءُ الْحَوامِيم ؛ أنَا الْمُلَقَّبُ بِيَاسِينِ ؛ أنَا صادُ
--> ( 1 ) - لقد نقلنا في كتابنا « مهر تابان » ( الشمس الساطعة ) مواضيع نفيسة عن العلّامة الطباطبائيّ رضوان الله عليه حول معني الروح وأفضليّتها على الملائكة . ( القسم الثاني - رقم التسلسل - 240 - 241 ) . ( 2 ) - مثل معروف في إيران .